داود بن محمود القيصري
التوحيد والنبوة والولاية 31
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
وسواطع العظمة والكبرياء الالهيّة ، فيجعله هباء منثورا ، ويندك عنده جبال انيته ، فيخر له خرورا ، ويتلاشى تعينه في التعين الذاتي فيجد عينه عين الوجود الإلهي ، وهو مقام الجمع والتفريد ، والاتحاد والتوحيد ، وفي هذا المقام يستهلك في نظره الاغيار ويحترق بنوره الحجب والاستار فينادى « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » « 1 » ويجيب بنفسه لنفسه « اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » « 1 » وهذا هو السفر الأول من أسفار الأربعة التي للسالكين والكاملين جعلنا اللّه وايّاكم من الفائزين به والواصلين اليه . المقصد الثالث في الجمع والتوحيد ومراتبها ، وفيه فصول الفصل الأول في الجمع ونتائجه اعلم أن الجمع عبارة عن زوال الحدوث بنور القدم ، وهلاك كل ما ظهر وجوده من العدم ، اى من الوجود العلمي إلى الوجود العيني في عين الذات الأحدية والكمالات الإلهية ، مما ينعت بالامكان ويوصف بالحدثان ، ولا نعنى به ان الموجودات تنعدم مطلقا ؛ ويبقى الواحد الجبار بلا ملك
--> ( 1 ) - س 40 ، ى 16 .